المرداوي
367
الإنصاف
وصوب شارح المحرر أن الضمير في ذلك عائد إلى الحرة كما قاله بن عبدوس وخطأ ما قاله في الرعايتين والفروع . وكتب القاضي محب الدين بن نصر الله البغدادي قاضي قضاة مصر كراسة في الكلام على قول المحرر ذلك . وقال في حواشي الفروع قول الشارح أقرب إلى الصواب . فائدة يطوف بمجنون مأمون وليه وجوبا ويحرم تخصيص بإفاقته . وإن أفاق في نوبة واحدة ففي قضاء يوم جنونه للأخرى وجهان وأطلقهما في الفروع . قلت الصواب القضاء وهو ظاهر كلام الأصحاب . قوله ( ويقسم للحائض والنفساء والمريضة والمعيبة ) . وكذا من آلى منها أو ظاهر والمحرمة ومن سافر بها بقرعة والزمنة والمجنونة المأمونة نص على ذلك . وأما الصغيرة فقال المصنف والشارح إن كانت توطأ قسم لها وهو أحد الوجهين . وقيل إن كانت مميزة قسم لها وإلا فلا . واقتصر عليه في المحرر وتذكرة بن عبدوس والرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في الفروع . قوله ( فإن دخل في ليلتها إلى غيرها لم يجز إلا لحاجة داعية فإن لم يلبث عندها لم يقض وإن لبث أو جامع لزمه أن يقضي لها مثل ذلك من حق الأخرى ) . هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقيل لا يقضي وطئا في الزمن اليسير وقدمه بن رزين في شرحه .